تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

67

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

فقد الفقيه لكونه هو القدر المتيقن في ذلك الخارج عن أصالة عدم جواز التصرف في مال الغير . وأما عموم عون الضعيف من أفضل الصدقة فعلى تقدير صحة الحديث فهو ناظر إلى الكبرى وان كلما كان عونا للضعيف فهي صدقة وأما الصغرى فلا بد وأن تكون محرزة من الخارج فلا تكون الكبرى متكلفة لإثبات الصغرى إذ لا نسلم أن تكون تصرّف الفاسق في مال اليتيم من مصاديق الصدقة فضلا عن كونه من أفضلها ومن هنا ظهر الجواب عن عموم قوله تعالى وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فإن الكبرى وان كان مسلما ولكن لا نسلم ان تصرّف الفاسق في مال اليتيم من القرب الحسن بأي معنى أخذ القرب والحسن على ما ذكره المصنف من معانيهما حتى في صور كون التصرف صلاحا أو لم يكن الترك أصلح من الفعل ، بل كان الفعل أصلح من الترك إذ التصرّف حرام فلا يجوز بمثل تلك الاحتمالات ما لم تثبت الولاية للمتصرف في مال اليتيم كما لا يخفى ، بل تدل على عدم جواز بيعه وتصرفه فيه ، الأخبار المتقدمة الدالة على عدم جواز البشر من الفاسق الذي تصدى إلى التصرف في مال اليتيم فإنه إذا لم يجز الشرى لم يجز البيع أيضا فإنه لا معنى لصحة البيع من طرف البائع وبطلانه من طرف المشتري ، بل بطلان من أحد الطرفين يستلزم البطلان من الطرف الأخر أيضا . وبالجملة لا وجه لتصرّف الفاسق في مال اليتيم بوجه وانه طريق غير حسن لعدم الدليل على جواز تصرّفه وعدم شمول العمومات المتقدمة عليه كما عرفت . الثاني : في حكم الشراء من الفاسق فالظاهر أيضا اشتراط العدالة فيه فلا يجوز الشراء منه وان ادعى كون الفعل مصلحة ، بل يجب أخذ المال